الشيخ علي فاضل الصددي

42

مجموع الرسائل الفقهية

الوسائل ( ره ) في الباب الذي عقده للمسألة كما لم يُحل بجملة : " يأتي ما يدلّ على ذلك " عليها ، نعم أحال إليها المحشّي فلاحظ . هذا والصحيحة واضحة الدلالة على أفضلية صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد ولو في جمعة ، بل يستفاد منها عدم الفضيلة لصلاتها في المسجد ؛ إذ لا يجتمع نقص الصلاة مع الفضيلة . فالنتيجة في ظل هذه الصحيحة في نصرة المشهور . ثمّ لا ينافي هذه النتيجة تقرير النبي ( ص ) صلاة النساء معه جماعةً ، ففي الفقيه ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( كان النساء يصلِّين مع النبي ( ص ) ، فكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال ؛ لضيق الأزر ) « 1 » . نعم لا ينافيها ؛ لأن التقرير لا يفيد الأفضلية ، بل التقرير لا يفيد أصل الفضيلة والاستحباب كما هو واضح . على أنّ التقرير قد يكون لأجل إدراك فضيلة جماعة النبيّ ( ص ) التي هي من أفضل الفضائل ، فلا يعارض التقرير النتيجة المزبورة ، كما أفاد ذلك المحقق النراقي ( قدس سره ) . نعم يظهر من بعض ما تقدّم من الروايات أنّ أفضليّة صلاة المرأة في بيتها بملاك الإبقاء على التحفّظ الكامل من الأجنبي ، وأن العبرة في أفضليّة مكان صلاة المرأة بكونها فيه أبعد عن نظر الأجانب ، فمعه قد يستوي البيت في حقّها والمسجد ، وذلك حينما يكون كلٌّ منهما بالمزيّة المذكورة ، أو يفضل الثاني على الأول ، حينما يكون الواجد لها حسب . اتفق الفراغ من كتابة هذه الأسطر في بلدنا البحرين في العاشر من شوّال سنة

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 259 : 1 ح 1175 ، وسائل الشيعة 343 : 8 ب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 .